العلامة الحلي
111
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فيه ، فيؤدّي ذلك إلى وقوع الهرج [ والمرج ] « 1 » وإثارة الفتن ، فلا بدّ من نصب إمام معصوم يصدّهم عن الظلم والتعدّي ، ويمنعهم عن التغلّب والقهر ، وينتصف للمظلوم من الظالم ، ويوصل الحقّ إلى مستحقّه ، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ولا المعصية ، وإلّا لم يتمّ النظام به . الثامن : أنّه تعالى قادر على نصب الإمام المعصوم ، والحاجة للعالم داعية إليه ، ولا مفسدة فيه - والكلّ ظاهر - فيجب نصبه . التاسع : كلّ صفة نقص توجب احتياج موصوفها [ إلى ] « 2 » الكمال ، ونفيها إلى غيره إنّما يوجب الاحتياج إلى غير موصوف [ بتلك الصفة ، فعدم العصمة أوجب الاحتياج إلى غير موصوف ] « 3 » بها ؛ إذ الموصوف بها مشارك في الاحتياج . وغير الموصوف بعدم العصمة [ هو موصوف بالعصمة ] « 4 » . العاشر : تجويز الخطأ هو « 5 » إمكانه ، وإذا وجب الاحتياج إلى علّة في عدمه كانت واجبة العدم ؛ إذ جميع الممكنات تشترك في الإمكان ، فتشترك في الاحتياج إلى علّة خارجة ، والخارج عن كلّ الممكن لا يكون ممكنا ، [ و ] « 6 » واجب عدم الخطأ هو المعصوم . الحادي عشر : لو كان الإمام غير معصوم لزم تخلّف المعلول عن علته التامّة ، لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( في ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( وهو ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) من « ب » .